معنا تميز ، حريه ، ابداء للرأي حاول ان تفيد وتستفيد


    خدمة الدين واجب كل مسلم

    شاطر

    حماده
    مشرف

    عدد المساهمات : 2
    نشيط : 6
    تاريخ التسجيل : 16/03/2010

    خدمة الدين واجب كل مسلم

    مُساهمة  حماده في الأربعاء مارس 17, 2010 12:28 am

    عن أبى هريرة رضى الله عنه قال : بعث رسول الله خيلاً قبل نجد( الرياض حاليا) ، فجاءت برجل من بنى حنيفة يقال له : ( ثُمامة بن أثال ) سيد أهل اليمامة , فربط الصحابة ثمامة بن أثال فى سارية – أى عمود من أعمدة المسجد النبوى – وهو من أعدى أعداء النبى يتفنن فى إيذاء رسول الله وفى الكيد للإسلام والمسلمين ، فلما دخل النبى ورآه مربوطا فى المسجد اقترب منه وقال له : " ما عندك يا ثمامة ؟" قال : عندى خير يا محمد إن تقتل تقتل ذا دم – يعنى انتبه إن قتلتنى قتلت رجلا له قبيلة وعشيرة ولن تترك قبيلته وعشيرته دمَه يضيع هدراً أبدا – إن تقتل تقتل ذا دم وإن تُنْعِم تنعم على شاكر ، وإن أحسنت إلىَ وأطلقت سراحي لن أنسى جميلك ومعروفك أبدا ما حييت وإن كنت تريد المال فَسَل تُعطَ من المال ما شئت فتركه النبي فى المسجد ودخل عليه فى اليوم الثانى. وقال : " ماذا عندك يا ثمامة ؟ " قل : عندى ما قلت لك : إن تقتلْ تقتل ذا دم وإن تنعم تنعم على شاكر وإن كنت تريد المال فسل تعط من المال ما شئت فتركه النبى ، ودخل عليه فى اليوم الثالث وقال : " ماذا عندك يا ثمامة ؟ " فأخبره بما قاله قبل ذلك فقال النبى للصحابة : "أطلقوا ثمامة أى لا نريد مالا ولا جزاء ولا شكورا ولا نلزمه بالإسلام ولا نكرهه على الإيمان أطلقوا ثمامة " ففكوا قيده.إلا أن الله عز وجل شاء الهداية لهذا الرجل الأصيل فذهب واغتسل فى حائط – أى فى بستان – بجوار المسجد وعاد إلى المسجد النبوى ؛ ليقف بين يدى الحبيب ليقول : أشهد أن لا إله إلا الله واشهد إنك لرسول الله.
    تدبر هذا الحوار الصريح
    قال ثمامة : يا رسول الله والله ما كان على وجه الأرض وجه أبغض إلىّ من وجهك ، فأصبح وجهك الآن أحب الوجوه كلها إلىّ ، والله ما كان على وجه الأرض دين أبغض إلىّ من دينك ، فأصبح دينُك أحبَّ الدين كله إلىّ ، والله ما كان على وجه الأرض بلدٌ أبغض إلىّ من بلدك فأصبحت بلدك أحبَّ البلاد كلها إلىّ ، يا رسول الله لقد اخذتنى خيلك وأنا أريد العمرة _وهو على الشرك والكفر فقد كانوا يحجون ويعتمرون إلى البيت وهم على الكفر والشرك.
    كان أحدهم يلبى فيقول : لبيك اللهم ، لبيك لبيك لا شريك لك ، فإذا سمع النبى هذا النداء يقول : " قط قط " أى قفوا عند هذا الحد لا تزيدوا عليه ، ثم يزيد أحدهم فيقول : لبيك اللهم لبيك لا شريك لك إلا شريكا هو لك تملكه وما ملك – ولو تدبر أحدهم فى الإضافة بتعقل لوجد الملك (هو لك تملكه وما ملك) أى ولا يملك لنفسه شيئاً.
    يقول ثمامة : يارسول الله لقد أخذتنى خيلك وانا أريد العمرة فماذا ترى ؟
    فبشره رسول الله – قال الحافظ ابن حجر : أي بشرة بخيري الدنيا والآخرة ، أو بشره بالجنة أو بشره بمحو الذنوب والسيئات – ياله من فضل !! فبشره رسول الله وأمره أن يعتمر ، فانطلق ثمامةُ وكان أول من رفع صوته بالتلبية فى مكة فقالت قريش من هذا الذى اجترأ علينا – أى جهر بالتلبية بين أظهرنا – ؟ من هذا الذى أجترأ علينا ؟ فهو أولُ من جهر بالتلبية فى مكة فأخذته قريش وضربوه ضربا شديدا حتى قال أبو سفيان : ألا تعرفون الرجل ؟ إنه ثمامة سيد أهل اليمامة فأنتم تحتاجون إلى الحنطة – أى القمح – والميرة من اليمامة ،
    فلما جلس ثمامة قال :
    (((((والله لا تصل إليكم بعد اليوم حبة حنطة – أى حبة قمح – إلا أن يأذن فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم )))،
    خلع الرجل رداء الكفر على عتبة الإيمان

    أقول من أول لحظة دخل فيها ثمامة الإسلام جعل كل طاقاته وكل قدراته وإمكانياته فى خدمة التوحيد والإسلام ، وضع كل ما يملك من قدراته وطاقاته وإمكانياته فى خدمة الدين الذى أعتنقه وأنار الله قلبه به ، وبالفعل أدى العمرة.ومنع التعامل مع قريش إلا بإذن رسول الله صلى الله عليه وسلم ,, فانظر يا أخى كيف استطاع هذا الرجل ان يوفر كل طاقاته وقدراته وتجارته من أجل خدمة الدين ,,,
    وهنا لابد من سؤال يسأل كل منا نفسه هذا السؤال


    ماذا قدمت لدينك ؟؟؟

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد مارس 26, 2017 11:01 am